عرض مشاركة واحدة
قديم 03-04-2009, 10:12 AM   المشاركة رقم: 52
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مخلص جدا لعروس النيل
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابو ريم

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1504
الدولة: السعودية - الرياض
المشاركات: 1,640
بمعدل : 0.48 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابو ريم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو ريم المنتدى : أرشيف الاعوام 2014-2015
افتراضي رد: أصل حقيبة الفن (نفحات)

عبد الكريم عبد الله مختار
- كرومة (1910-1947)



اولا:

29 اغنية صوتية لكرومة فى هذا الرابط (يمكن الاستماع و التحميل)
http://www.sudani.ws/music/karooma/


22 اغنية لكرومة فى هذا الرابط
http://www.alrakoba.com/vb/f344/

ثانيا:

اللورد كرومة : ولد الفنان كرومة في حي السيد مكي وقد سمته امه اللورد كرومر تيمنا بزيارة اللورد للسودان سنة 1922 واستقباله استقبالا فخما وبهرها ذلك وتمنت ان يكون ولدها مثل اللورد كرومر من مصاف العظماء وقد تحققت البنوة وصار كرومة اعظم فنان في السودان صار كروان السودان واختفي اسم اللورد كرومر ليصبح كرومة ذلك الشاب الوسيم الطلعة الذي تزين وجهه شلوخ علي خده تسمي المطارق .تلقى كرومه تعليمه الاولى بمدرسة الهجرة الاولية (الركابية حاليا) و كغيره من عظماء الموسيقى احبها و هو صغير عندما كان يسمع والدته المطربة "مستورة بت عرضو" صاحبة الصوت الجميل تغنى الاغانى الشعبية.(19)

تجربته الفنية:
بدأ كرومة تجربة الغناء فى الحى و هو لم يتجاوز الرابعة عشر و بعدها صار يغنى لزملائه فى المدرسة. ثم اكتشفه عمر البنا فى العام 1925 و بدأ يشارك فى الحفلات . و فى العام 1927 عندما احس بموهبة التلحين لديه انتشر بخطوات اكثر فقام بتلحين اغنيتى (انا ما معيون و يا السمحة ام عجن) على ايقاع راقص مستفيدا من ايقاعات طريقة الاسماعيلية التى تقع زاويتها بالقرب من منزله و كانت هذه المحاولة هى نقلة من الغناء البطئ الرتيب الى الغناء المتحرك (19).

و بدأت الحان كرومة تظهر على اصوات سرور و عبد الله الماحى و الامين برهان و على الشايقى و اصبح كرومة مدرسة لحنية قائمة بذاتها. فاللحن له ملمح خاص و هيكل و بداية و وسط و نهاية، معمار متميز و قائم بذاته و هنا تكمن عبقرية كرومة فى قدرته على التنوع و الانصهار فى كل عمل جديد يقدمه ..جذابا مبهرا و لذلك نحب كرومة و لا نشعر بالنمطية ابد.(19)
قال عنه الفنان الكبير اسماعيل عبد المعين "عندما استمعت اليه اول مرة احسست بانى امام ثورة غنائية متمثلة فى نبرة و قوة صوته .. فقررت انه ليس امتدادا لمرحلة غنائية او مدرسة كانت موجودة على الساحة من قبل بل هو شئ جديد ياسر القلوب بصوته و ادائه كما ياسرها ايضا باخلاقه الرقيقة و قلبه الكبير و اخلاصه و وفائه لفنه"(19)

و عندما نزلت اسطوانته (دمعة الشوق) عام 1934 فقد سجلت نجاحا باهرا و اكنسحت السوق. و بدا نجمه يزداد ارتفاع و لمعانا عندما ظهرت ملامح الرومانسية فى اغانيه (زدنى فى هجرانى، و هل تدرى يا نعسان، و يا نسيم بالله اشكى ليه، و زمانك و الهوى، و يا حبيبى انا عيان) و غيرها من الابداعات.(19)

وكان كرومة انيقا جدا في ملابسه لدرجة المبالغة .. وعندما تتعرض ملابسه لادني قدر من هجوم التراب عليها يرجع الي البيت لكي يغيرها وكان في اناقته يمسك عصا تكملة للاناقة وله فيها مآرب اخري وكان شجاعا كريما مهذبا ودودا طيب المعشر محبوب من كل اصدقائه
يقول عاطف فى هذا الصدد (جريدة السودانى العدد 1019) وقد أشتهر كل من كرومة وسرور بالأناقة المفرطة من إرتداء البدل الإسموكن والطرابيش أو الجلابيب والعمم والشالات الكشميرية الحريرية، فلا غرو بأن توضع صورة كرومة على قنانة العطر الشهيرة التي ينتجها الشبراويشي في مصر".انتهى



وافتتن به اهل امدرمان بل كل انحاء السودان صوته جميل الحانه شجية وكان يهابه الفريق الذي كان يفسد الحفلات ..وكانت فتيات ام درمان بسرعن الي بيوت الاعراس التي يغني فيها كرومة وهن في أبهي زينة لهن وكان الشباب يحبون حضور حفلاته وكانت حفلات الاعراس فرصة لكي يختار الشاب شريكة حياته تحت قيود وتحفظات .


كان كرومة محبوبا من الجميع حتى الفتيات اللواتى يعشن بجوار منزاه في الحى كن يقمن بغسل ملابسه و سائقوا سيارات الاجرة على قلتهم يقلونه إلى اماكن حفلاته من غير مقابل ليستمعوا إلى غنائه و اورد ايم احد سائقى هذه العربات في احدى اغنياته:
عشت يا منصور *** في نعيم عليك يدوم

وفي منزل كرومة كان يلتقي كبار الشعراء ومؤلفو الاغنيات التي يشدو بها وكان ذو موهبة في تلحين الاغنيات حيث كان يستعين بالهام شاطئ النيل امام دار الاذاعة ويمشي جيئة وذهابا يحمل في يده علبة كبريت بدل الرق



صورة منزل كرومة بحى مكى التقطت فى 1 يونيو 2002 (18)
وعاش كرومة هائما بالجمال وكان مهذبا جدا في سلوكه مع سائر الناس حريصا علي مراعاة الاداب العامة وكان يحرص ان يكون اتباعه من الكورس ملتزمين بالاخلاق الحميدة والسلوك الطيب ويقول لهم علينا ان نحترم انفسنا حتي يحترمنا الآخرون.

وقد بلغ الاعجاب به ان رسمت صورته علي بعض عطور الشبراويشي في مصر مع صور الزعماء مثل عبد الرحمن المهدي وعلي الميرغني والشريف يوسف الهندي.
لقد كان هناك عطر باسمه وبراد شاي صيني وضع عليه صورة الزعماء الثلاثة ورابعهم كرومة وهذا يعني انه حظي باحترام الجميع .

. وكان كرومة راهبا للفن فهو لم يتزوج وكرس كل عمره ووقته للفن ورفع مستوي الفنان ..لقد كانت بدايته انه كان يغني لزملائه بعد التمرين في وسط الميدان ومر الفنان سرور عليه وسمع صوته واكتشف هذا الفنان وقال له عندما تكبر سوف لا يعرف الناس سواك وسوف ينسون الامين برهان وسرور ..وكانت هناك منافسة بين المؤلفين والملحنين عندما كبر كرومة وصار مع رفاقه من اهل الفن.(صحيفة اخبار اليوم5-3-1428 )
مع سرور:
"و كان كرومة... وكان سرور"
هذه العبارة المشهورة و التى نرددها اليوم كلما اردنا الاشارة الى ذلك الزمن الجميل.

ربط بين كرومة و سرور الكثير من الاشياء فمن ناحية البيئة فهما قد نشآ فى بيئة امدرمان و فى حوارى امدرمان تشكلت اجمل القصائد و فيها اقيمت الاعراس و اليالى الملاح و كان مسكن كرومة فى حى السيد مكى القريب من حى ود ارو حيث يقطن سرور ومابينهما تقع خلوة الشيخ أرو و بيوت الجالوص و خلفهما يقع حى القلعة حيث منزل الشاعر توفيق صالح جبريل و بدور القلعة.

من ناحية التركيبة النفسية كانت للاثنين صفة مثيرة للجدل و هى ميلهما للعنف و لاسيما فى مواجهة الصعاليك الذين اعتادو على تفريق الحفلات الغنائية و يرى البعض ذلك تناقضا فى شخصية كرومة.

فى فترة المضاربات (والتى سوف افرد لها قسما منفصلا لاهميتها) انقسم شعراء الحقيبة الى قسمين فصار كرومة فى صف و سرور فى الصف آخر مما اشعل جذوة الخلاف بينهما (و اذكر هنا حديث عوض شمبات حين يرتاد اللعبات التى يحيها كرومة بتحفيز من سرور ليغيظ كرومة حيث كان كرومة لا يغنى بوجود عوض شمبات لخوفه من تقليده حيث كان عوض يلقب بالكربون) و احيانا تكون العلاقة حميمة كما حدث فى اغنية "هل تدرى يانعسان" و التى تنازل كرومة لسرور عنها بناء على طلب الاخير. و هناك من يقول بعدم وجود تنافس بينهما حيث كان كرومة نجم حفلات الاعراس و سرور نجم المسرح الاول.

و من ناحية العلاقة الاجتماعية فهى تساير ما كان معروفا فى امدرمان من طيبة و حب الخير و لذلك عندما عاد سرور من الاراضى المقدسة مؤديا لفريضة الحج استقبله كرومة بقصيدة غنائية بعنوان (ليالى العودة) من كلمات الشاعر ود الرضى و القصيدة اصبحت ذائعة الصيت و اصبح سرور يغنيها بنفسه و يقول مطلعها:
ليالى العودة نعيم سرور *** الحج مقبول مبرور يا سرور
ايامك تترى شموس و بدور *** كما الافلاك بالسعد تدور
جنود الهيبة تقيف خرود *** سيوف لاحوله عليك تدور (18)

مع الشيخ الوقور قريب الله:

الفنان والصوفي : ذات مرة التقي كرومة بالشيخ الوقور قريب الله فكان لقاء ارواح وصدي الحان .. كان كرومة يغني في بيت عرس بود نوباوي وانطلق صوته في هدأة الليل صافيا عذبا.. يهز المشاعر ويأخذ بمجامع القلوب ويتراقص الفتيات علي الحانه الجميلة .. ودار العرس كانت قريبة لمنزل الصوفي والذي كان جالسا مع حيرانه ومريديه يتحدث معهم واحيانا يصمت متأملا منفردا بنفسه وهنا وصل اليه صوت كرومة يغني .

ياليل ابقالي شاهد .....علي نار شوقي وجنوني .. يا ليل ..

واعجب مولانا بالصوت وبالكلمات وسأل من هذا الذي يغني لليل قالوا له انه مطرب اسمه كرومة وصمت الشيخ ثم طلب من بعض تلاميذه ان يحضروه اليه .. وذهبوا وكان كرومة قد انهي الاغنية وهمسوا في اذنه الشيخ قريب الله يريد ان يراك الآن ..وفزع كرومة واضطرب ماذا يريد منه رجل الصوفية هذا والوصف هنا لحسن نجيله .. وكان بجواره الشاعر عمر البنا والذي شجعه بانه سوف يذهب معه .. وكان كرومة يتوقع توبيخا وتقريعا وتأنيبا ولكنه رحب به واعطاه عسلا ممزوجا بالماء وهنا طلب مولانا ان يسمع الاغنية التي سمعها فوقف منتشيا ليطرب ومعه كورس من شخص واحد هو الشاعر عبد الله البنا .. ويستمع الشيخ الي كرومة يقول

يا ليل صار ليك معاهد ...... طرفي اللي منا موزايد ..يا ليل
دنا لي سهرك واشاهد..... فوق لي نجمك ظنوني .. يا ليل
ويتجاوب قريب الله وتمتلكه نشوة الليل ويصيح الله .. الله .. ويندهش كرومة والبنا ..وسط التهليل بفرحة الليل . (المرجع السابق)


مع سيد عبد العزيز

يقول صاحب رواد شعراء الاغنية: كان اول لقاء غنائى مع سيد عام 1925 و كان كرومة تلميذا بمدرسة الهجرة الاولية و كان معروفا باداءه الجيد للاناشيد المدرسية. و كان يتهرب من اهله ليحضر الجلسات الغنائية مع سيد عبد العزيز و زملائه بل و يشارك فى الحفلات الراقصة . و نسبة لقصر قامته كان يقف على "بنبر" بجانب زملائه محمد احمد ود نقيه و حمزة و الياس و عبد الله ليتمكن من اخذ الشبال.

تلك كانت اولى خطواته الفنية و بعد ان غنى الكثير للشاعر الصداح عمر البنا. و المعروف ان عمر كان وقتها المنافس الخطير لسرور و عبد الله الماحى فى الغناء و كان سيد مثل عمر يحتاج الى صادح يردد اغانيه بعد ان صعب عليه سرور كما اجتذبه صديقه عبيد. لكل ذلك لم يكن الاتفاق بين سيد و كرومة عسيرا و سرعان ما دفع اليه باول تجاربه ، الاغنية التى غناها عبد العزيز المامون بنفس اللحن و الاداء "شجانى سجيعه".

و عبقت الجو نغمات الثنائى الجديد " سيد و كرومة" ففاح عبير انا ما معيون، و نظرة يالسمحة ام عجن و سواهما. و كان يعاون كرومة المطرب ذو الصوت الرخيم الامين برهان و استمر هذا الثالوث منافسا لسرور و شعرائه و لعمر البنا الذى كان يعتمد على نفسه شعرا و ادائه الى ان التقى وجها لوجه بالشاعر ابو صلاح و الذى شجاه صوت كرومة كثيرا - بتوصية من عمر – ببعض صدحاته مما اثار حفيظة شاعرنا سيد و بدات المضاربات المعروفة. ومن الطرائف التى حكاها لى سيد ابيات نظمها لكرومة فى فى استاذ لهما فنان يدعى على حسن كلن مطلعها:

الاستاذ على *** طال حزنى على
ابكن يا حمايم *** قولن حى على

يتبع....












توقيع :

مرر الماوس


التعديل الأخير تم بواسطة ابو ريم ; 06-03-2009 الساعة 01:22 PM
عرض البوم صور ابو ريم