• ×
admin

من القدار إلي ناوا

بواسطة: admin

 0 تعليقات

 0 إهداءات

 410 زيارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كتب محمد الرفيع : شاعر وكاتب من قرية ناوا


أن القدار ولي ناوا شبابنا اتحدوا في الكورة .
عندما اشتعل حمى وطيس دوري المنطقة والذي ضم كل من ( ناوا ، امنتقو ، كدكول ، لتي 2 ، لتي 4 ، القدار ) واشتعلت حدة التنافس وأصبح الصراع والنقاش والمكايدات يمتد ويصل النسوان في مطابخهم والطلبة والطالبات في مدارسهم وداخلياتهم . إذ بدأ كل يتغنى على ليلاه .
ناس كدكول بقولوا ( كل سنة حبة ناوا ما أحسنة وكاس الدوري بقال حقنا ) ويقولوا ( ياناوا بديتي اتفسلتي وأديتي الرفيع لي لتي ) ويقولوا ( ناوا ولتي شيل الكاس يبكي )
وناس القدار يقولوا ( يالله يا سفسف جر الكستر ولازم تظهر ) وسفسف هنا هو اللاعب الكبير محجوب على تبد . والكاستر هم فريق ناوا وكان زي الفريق حينها باللون الأصفر وبالفعل تخصص محجوب على تبد في شباك ناوا ومزقها عنوة واقتداراً .
وناس امنتقوا يقولوا . ( تقوم من نومك تغسل وشك كشة يكشك )
عموماً أنتهى دوري المنطقة بنتائجه السالبة والموجبة .
وبين هذا وذاك فإذا بدوري يجمع الشمل يلوح على الأفق . وكان هذا الدوري على مستوى كبير ومنظم تستضيف فعالياته ملاعب القولد وتحت إشراف لجان مؤسسة تأسيس مرتب . أذكر ضمت البطولة فرق ( الشاطي ، سانتوس ، شبعانة ، سالي ، سوري ، الشعلة ، رومي البكري ، كومي ، نيل ملواد ) ويبدو أن الذاكرة لم تسع لحصر ما قد نسيته .
عموماً ضم فريق الوحدة وهو فريقنا الذي ضم من ناوا إلى القدار كشلك منتخب . وبالفعل تم تشكيل الفريق وأذكر بعض الأسماء التي كانت ضمن الفريق من ناوا ( محمد خير ، صديق محمود ، حامد عابدين ، حمام البوشابي ، موسى البغرابي ، ممدوح محمد طه ، يحيى بوشاب ، سعيد شيخ عوض ، ابراهيم محمد الخير ، وشخصي الضعيف )
من أمنتقو ( علاء الدين عوض أحمد ، عمر مكي ، بابكر مكي ، عادل عبد المجيد ، فيصل عوض حفيظ ) .
ومن كدكول ( عبد الغفار محمد أحمد ، أحمد جزار ، عز الدين السيد ، ) لتي ( الأستاذ موسى ، ومحمد خضر ) عموماً والله برضو المسافة طالت والذاكرة أصبحت خربة .
كان يقوم بتدريب الفريق الأستاذ ( بحر ) من امنتقو وكان يشرف على الفريق إدارياً الأستاذ / عبد الودود من كدكول والأستاذ كما ل من امنتقو .
حقيقة انطلقت البطولة وأذكر أن توقيت مباريات فريق الوحدة أو فريق الشرق كما يحلو للبعض كان كل عصر يوم ثلاثاء بالقولد ( نركب البنطون الساعة الثانية ظهراً ) ونجد سيلاً من البكاسي بانتظارنا بالضفة الغربية ونسير أفواجاً حتى الملعب والذي كما يعلم البعض يقع جوار المدرسة المتوسطة بالقولد .
حقيقة كان فريق عجيب وكان فريقاً بعباً مهاباً كانت تضع لنا الفرق ألف حساب نظير المستوى الفني الرفيع الذي كان يتمتع به الفريق والمهارات العالية التي كان يتحلى بها اللاعبون . كل هذا مدعومين بأهازيج جميلة وأغاني العرضة والحماسة والدلوكة واستطاع جمهور الضفة الشرقية أن يشد الناس من تلابيبهم بل أصبحوا ينتظرون متى موعد مباريات فريقنا .
أذكر أن الأخ الأستاذ عبد الودود قام بنظم قصيدة للفريق : تقول
من القدار ولي ناوا شبابنا اتحدوا في الكورة

محمد خير يمين لعاب يباصي زميلوا بالخبرة

بحرنا خبيرنا قائدنا وبي تدريبو يتفنن .
هذه القصيدة تم تلحينا بإيقاع جميل وكان يتغنى بها الأخ الفنان / عثمان أبوبكر وقد أخذت رواجاً وأصبحت ملح المدرحات والحفلات .
حقيقة فريق الوحدة استطاع في خلال فترة وجيزة أن يضمد كل الجراحات التي نجمت من أثار دورينا الداخلي . واستطاع أن يجمع الشمل من ناوا للقدار بقناعة ان الرياضة ( لغة التفاهم ) وأن الرياضة أرض خصبة للإتقاء . حقيقة كنا لكي نجمع دخلاً مالياً يعيننا على منصرفات الفريق لا بد لنا من إقامة حفلات . تخيلوا كنا نحن اللاعبون الذين نقوم بدور التمثيل ، ونحن الذين نقوم بالدعاية ونحن الذين نتغنى ونحن الذين نتحرك ونحن الذين نلعب . تخيلوا بمجرد حفلة كل أسبوعين نبدأ مثلاً من القدار وننتهي بناوا كل منطقة نقيم بها حفلآ ويكون العائد هو دعم الفريق .
حقيقة بين عشية وضحاها كنّ نغمة جميلة على لسان كل الناس بهذا العمل وبتلك الروح وبذلك التوادد و الترابط . وتخيلوا ( سوق الأربعاء ) كان يجمعنا وكأننا نجوم السامبا تجد من يسلم عليك بمسافات طويلة وتجد من له تعليق يريده أن يرويه لك وتجد من هو معجب بك وقد خانه التعبير .
عموماً كانت ( أيام لها إيقاع .